جهاز المخابرات يطيح بأكبر عصابة لتزوير العملة

00:00:00 03 مايو, 2017 233
image
بقلم: زوعا اورغ/ وكالات

أطاح جهد مشترك بين مكتب التحقيق القضائي في محكمة التحقيق المركزية وجهاز المخابرات بواحدة من أخطر «مافيات» تزييف العملة يمارس أفرادها نشاطهم مع شركاء لهم في لبنان، بعد القبض على سيدة وابنتها في مطار بغداد الدولي ومعهما مبالغ كبيرة من الدينار العراقي والدولار الأميركي، وأقرت المتهمتان في اقوالهما بممارستهما هذا النشاط لأكثر من مرة، وبالطريقة نفسها قبل كشفهما، وأدت خيوط الجريمة إلى القبض على شبكة كبيرة من المتهمين وصل عددهم الى 23 شخصاً وبأدوار متعددة. وأفاد تقرير لمجلس القضاء الأعلى أمس الثلاثاء اطلعت عليه «الصباح»، بأن «معلومات وردت إلى جهاز المخابرات عن أشخاص يعملون لصالح (مافيا) خطيرة مختصة بتزييف العملة وغسل الأموال متواجدين ببغداد»،وتابع التقرير أن «المتهمين أدلوا أمام القاضي باعترافات مهمة وخطيرة عن شبكة كبيرة تمارس نشاطها بين بغداد والعاصمة اللبنانية بيروت».

ولفتت صحيفة «القضاء» التي نشرت التقرير، إلى أن «الاعترافات جاءت على سيدة وابنتها على وشك الوصول إلى بغداد ومعهما مبالغ تصل إلى 100 مليون دينار عراقي فئة (50 ألفا) إضافة إلى 100 ألف دولار»، وأوردت أن «مذكرة قبض صدرت بحق السيدة وابنتها اللتين وصلتا إلى مطار بغداد الدولي وضبط بحوزتهما مبالغ أكبر مما ادلى به المتهم في اقواله وضعت في الحقيبة اليدوية لكل منهما». وأوضحت الصحيفة، أن «التحقيقات أظهرت وجود عصابة خطيرة أخرى لديها مطبعة كبيرة في العاصمة بغداد ضبط مع المسؤولين عنها مبلغ مليار ونصف المليار دينار جميعها من فئة (25 ألفاً) ومزيفة»، ونقلت عن أحد المتهمين الرئيسين قوله: إن «عمليات لبيع العملة المزيفة تحصل من مجموعة إلى اخرى، حيث كنا نبيع كل مليون دينار مزيف بمعدل 300 الف دينار، أما الـ 1000 دولار فقد كان ثمنها بنحو 300 دولار»، وتابع أن «البيع يستمر بنحو تصاعدي حتى تذوب العملة المزيفة في السوق لدى اشخاص لا يعرفون حقيقتها». من جانبها، أفادت المتهمة، بأن «سفرتي الأولى كانت مع والدتي، وقد جهزت تقارير طبية علاجية مزورة لكي استطيع المغادرة إلى لبنان والعودة منها بتكرار من دون انتباه الجهات الأمنية والاستخبارية»، وأضافت أن «سكني كان في فندق بمنطقة شارع الحمرة وسط بيروت حيث تلقيت مبلغا من شخص لبناني يدعي (المعلم) قدره 60 الف دولار»، وأضافت المتهمة، أن «العملية الاولى كانت على سبيل التجربة للتأكد من نجاحها وقد دخلت إلى مطار بغداد الدولي ووضعت المبلغ داخل ثيابي وأوصلته إلى شقيق زوجي الذي كان ينتظرني في احد احياء بغداد». وأفادت المتهمة بأن «إحدى العمليات انحصرت بمبالغ عراقية من فئة 50 الف دينار، حيث نجحنا في ادخال ما يقارب 60 مليوناً»، موضحة أن «سفري إلى لبنان كان يحصل احياناً بمفردي من دون والدتي»، أما العملية الرابعة، فذكرت أن «(المعلم) أرسل معي مبالغ بالعملة العراقية، والدولار وجميعها مزيفة، لكني وبعد وصولي إلى مطار بغداد الدولي وقبل مغادرتي له تم القبض علي». وتابعت مصادر التحقيق، أن «التوصل إلى السيدة وابنتها ومن قبلهما المتهم الاول–زوج البنت- قاد القضاء وجهاز المخابرات إلى القبض على شركاء معهم يمارسون عملية ترويج العملة المزيفة القادمة من لبنان»، وأكملت المصادر ان «عدد المتهمين في هذه القضية وصل إلى أكثر من 23 شخصاً، جرى تصديق اعترافاتهم قضائياً وينتظرون استكمال الاجراءات القانونية لحين احالتهم على المحكمة المختصة».

وسوم