الرصاصة الاخيرة

فرات يوسپ

 نتذكر وبحزن اليوم استشهاد اول شهداء الحركة الديمقراطية الاشورية ... الشهداء جميل متي وشيبا هامي 12/02/1984 والذين تخلدوا في قرية هيشيركة بعد معركة بطولية مسطرين بها أسمى معاني البطولة الاشورية .

نعم نتذكر او لربما يتذكر بَعضُنَا فقط شهداء الحركة الاشورية النقية .ويتذكر بَعضُنَا فقط صوت هذه الرصاصة الاخيرة التي دوى صوتها في الأفق وشق  دويها الصمت من الخوف معلنا بها بداية مرحلة جديدة من شجاعة وتصميم ابناءها الاشوريين الغيارى .

فقد جَمَّل الشهيد  جميل متي  الخالد طليعة الشهادة وكان بجد مفخرة الرجال وتاج الطليعة من مخلدي البطولة وصانعي المجد التليد . 

وازره بشاهدة ثانية الشهيد شيبا هامي البطل عندما قرر ان يدخل التاريخ من أوسع ابوابه بعد ان أنهى حياته وهو في قمة شبابه . قبل ان يقع أسيرا في أيدي جلاوزة النظام المقبور .

بماذا كُنتُم تفكرون ياترى ؟ اباسم ام شهرة ام بمجد ؟ لا اعتقد  فأمام أنظاركم لم يكن يلمع غير اسم امتكم الامة الاشورية وقضيتكم الاشورية المقدسة... يا طلائع البطولة ويا مفخرة الشعب الاشوري .... كم من رصاصة اخيرة نحتاجها اليوم ؟ وكم من جميل و شيبا نحتاج لقضيتنا ؟ 

أنهيتم حياتكم لكي تبدأ قصة البطولة وتتجرأ الاحرف لتتكاتف مع بعضها البعض راسمة حروف اسمك يا شهيد .

يا عنوان الفخر ويا صميم العنفوان يا شهداء الحركة ... في ذلك اليوم كانت السماء صامتة وامتنعت النجوم من اللمعان توقفت الرياح عن العصف وامتنعت الارض عن الدوران ....الكل أعلن الحداد وارتدى وتوشح بالسواد ... حزن كبير تراكم كالجبال وهوة عميقة خلفتها شهادتكم ... ولكن الكل كان على يقين بأنكم فعلتم الصواب واوفيتم دين الاجداد وفتحتم انهارا من الحق حفرتا قطرات دماءكم الطاهرة ... يامن كُنتُم وسوف تكونون عنوانا للشجاعة يا من تسلح اللاحقون بجراءتكم اللامتناهية ...لم يوجد الخوف في اسطر حياتكم وابى القدر الا ان يسطر حقيقة رجولتكم واشوريتكم .

كم كانت السنين ال 33 التي مرت بعد رحيلكم ثقيلة ولكنها ثابتة بتصميم ابناءها الغيارى .

كم من بعدكم بكت أمهاتكم ، أخواتكم معاصرين ومعتصرين الم الفراق ... يا عرسان المجد ويا مكللي قمة الوفاء للمبادئ التي آمَنتُم بها وضحيتم من اجلها ما تملكون واعز ما تعطون الا وهي روحكم الطاهرة .... نعم في هذا اليوم الحزين وهذا الشهر الغير مكتمل رحلتم .

قابلتك يا ابنة عمتي شيبا مرة واحدة كانت كالحلم أعجبت بك وخفت منك وعليك عندما كنت تناقش والدي الشهيد ولم التقي بشخصك يا ابن خالتي جميل ولسوء حظي ولكني قابلت أباك وأمك الأبطال الذين عاهدتهم على ان نمضي بالمسيرة حتى لو لم نكن بمستواكم بان نعلم اطفالنا من كُنتُم وماذا سطرتم من بطولة .

سوف يلومنا التاريخ اذا أخفينا شجاعتكم وستصرخ الصخور التي انطبع عليها دمكم المقدس معلنة تفاصيل الملحمة التي لم ولن تتكرر.

في كل مرة ارى صوركم مع شهداء الحركة احزن لفقدانكم ولكني في نفس الوقت تلهمني وجوهكم وشهادتكم جمال الغد وشروق شمس التحدي .

كانت اعظم امانيكم ان تضحوا بانفسكم لاجل امتكم وقد صار لكم ماتمنيتم .

احرارا ولدتم احرارا عشتم احرارا استشهدتم 

المشاهدات: 359
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-03-24

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا