في الذكرى ٣٢ للشهداء الخالدين يوسف، يوبرت، يوخنا

زوعا اورغ/ بغداد

في الثالث من شباط تستذكر حركتنا الديمقراطية الآشورية الذكرى الاليمة الثانية والثلاثون لاستشهاد القادة الخالدين يوسف توما ويوبرت بنيامين ويوخنا ايشو، يوم نالوا اكليل الشهادة في ٣ شباط ١٩٨٥ على ايدي الاجهزة القمعية للنظام الدكتاتوري المقبور في زنزانات ابي غريب، بعد ان قضو فيها شهورا من التعذيب منذ اواسط تموز ١٩٨٤، استشهدو ليس لجرم ارتكبوه عدا انهم ابو الرضوخ لسياسات النظام المقبور، سياسات الصهر القومي والممارسات الشوفينية تجاه شعبنا الابي، وعليه نالوا الشهادة بشرف واباء لتحديهم لاعتى الانظمة الدكتاتورية الذي ساق البلاد للدمار والخراب الذي لا يزال مستمرا، والذي جاء على الاخضر واليابس فدمروا البلاد واهلكوا وشتتوا العباد.

وبمواقف شهدائنا الابرار الشجاعة تلك وهم مكبلي الايدي ارعبت الطغاة وزرعت بذور الامل ورسخت روح التصدي والمقاومة في نفوس رفاقهم وعموم الشعب لتتواصل المسيرة، ولتنمو وتسمو النفوس على ما يفرقنا لتجمع شملنا لنستعيد حقوقنا وكرامتنا. 

واذ نعيش الذكرى الاليمة، فاننا على يقين بان ارواح الشهداء تستقبل اندحار داعش واخواتها وتحرر بلدات سهل نينوى من دنسها بسرور، وخاصة عندما يكون رفاق الشهداء على الدرب سائرون وفي نهج الشهداء ثابتون متواصلون، مهما غلت التضحيات، رغم جسامة الاضرار التي اصابت اهلنا من خراب داعش ودمار البنى التحتية والسلب والنهب وحرق المساكن، واستمرار المهجرون قسرا في المخيمات البائسة، في غياب شبه تام للدور الحكومي سواءا تجاه من تشرد او في اعادة البناء والاعمار والتأهيل للمساكن والبنى التحتية، وبما يشجع المهجر على العودة والعيش بكرامة في بلدته، رغم الوعود المستمرة ولاكثر من مائة يوم من التحرير، مما عمق خيبة الامل والاحباط لدى اهلنا المشردين، مما يدعونا في زوعا وبقية تنظيمات ومؤسسات شعبنا القومية والدينية ان نشد العزم وبكل حزم وجدية للمزيد من الجهود والتضحيات على نهج الخالدين الذين ضحوا بارواحهم من اجل ترسيخ الوجود وتحقيق المطالب المشروعة وحرية وكرامة شعبنا، يدا بيد لتهيئة مستلزمات وظروف العودة والثبات والعيش بكرامة في الوطن الى جانب بقية الشركاء.

واحيت الحركة الديمقراطية الآشورية المناسبة الاليمة في الوطن ومختلف بلاد المهجر، بدءا من زيارة مراقد الشهداء الابرار، واقامة القداديس. وفي بغداد شارك السكرتير العام للحركة ومسؤول فرع بغداد وكوادره القيادية في القداس الذي اقيم في كنيسة مار عوديشو والذي رعاه قداسة مار كوركيس الثالث بطريرك كنيسة المشرق الآشورية وامه جمهور غفير، والذي تزامن وذكرى الشهيد اسطيفانوس اول شهداء الكنيسة.

تحية اكبار واجلال على ارواح شهدائنا الابرار.

المشاهدات: 531
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2017-02-04

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا