لا (تظلموا) الشباب ؟!!

00:00:00 27 أكتوبر, 2016 441
image
بقلم: يعقوب ميخائيل

كنا ننتظر جميعا تأهل منتخبنا الشبابي الى نهائيات كأس العالم المقبلة كما حصل ذلك من قبل مع منتخبنا للناشئين الذي لم يكتف بالتأهل فحسب وانما نجح في تأكيد تسيده على القارة الصفراء فأحرز الكأس الاسيوية لاول مرة وعاد بها بكل فخر الى بغدادنا الحبيبة 
نعم .. كلنا انتظرنا ذلك اي الفوز على المنتخب السعودي لضمان الوصول الى مونديال الشباب المزمع اقامته في كوريا بالعام المقبل الا ان ذلك وكما قلنا لم يتحقق بعد ان اخفقنا في كسب المباراة التي انتهت لصالح المنتخب السعودي بفارق ركلات الجزاء الترجيحية !
وحالما خسرنا المباراة بدأت الكثير من الاراء تطرح هنا وهناك عن اسباب الخسارة وفي مقدمتها طرح العديد من  الامور التي تخص الجوانب الفنية ابتداءا بالتشكيلة ومرورا بكيفية اشراك اللاعبين وانتهاءا بالتبديل الذي حصل في حراسة المرمى ناهيك عن الانتقادات حول  خيارات المدرب للاعبين منفذي ركلات الترجيح وغيرها من الاجتهادات والاقوال التي لربما لاتعد ولا تحصى والتي وجد اصحابها اسبابا لربما جوهرية كانت وراء خسارتنا امام السعودية !! ،  ومن ثم توديعنا للبطولة دون ان نحجز لنا مكانا او بالاحرى مقعدا بين المنتخبات الاسيوية الاربعة التي ستمثل قارتنا في بطولة كأس العالم المقبلة
صحيح لكل خسارة اسبابها !! ، واننا خسرنا المباراة ليس فقط للاسباب الفنية المذكورة او غيرها التي لربما تناسى المحللون ذكرها بل لاننا لم نكن افضل مستوى من المنتخب السعودي مستوى واداءا برغم عودتنا للمباراة بعد تأخرنا بهدفين !!
نعم .. لقد اجتهد منتخبنا كثيرا عندما نجح في تحقيق التعادل بعدما كان متأخرا بهدفين وليس بهدف واحد فحسب !!.. ولكن بدلا من مواصلته الضغط على المنتخب السعودي والسعي للهيمنة على مجريات الامور وجدناه متراجعا بل فاقدا للتركيز بحيث عاد ثانية كي يستمر ولفترات طويلة باللعب وفق اسلوب رتيب لم نجن منه سوى كرات طويلة وعشوائية بعيدة كل البعد عن الاسلوب التكتيكي الحديث الذي طالما نجده في اداء الكثير من الفرق المتطورة التي تتقن المناولات القصيرة بدلا من اسلوبنا الكلاسيكي القائم على المناولات الطويلة التي اكل منه الدهر وشرب !!
لقد افتقدنا للكثير من المميزات التي تضعنا بين افضل اربع منتخبات اسيوية ولذلك غادرنا البطولة بخفي حنين .. ولكن بالمقابل .. وحينما ننتقد الاداء واسلوب لعبنا وبالذات مع المنتخب السعودي لايعني اطلاقا الانتقاص من قدرة وامكانات هذا المنتخب الذي نعول عليه كثيرا في المستقبل .. فالتشكيلة قاطبة تضم العديد من العناصر الجيدة والطاقات التي يشار لها بالبنان .. واذا كانت الظروف التي احاطت بالبطولة بل بالمباراة الاخيرة مع المنتخب السعودي والتي لم يسعفنا الحظ فيها من تحقيق الفوز فان المشاركة لايمكن وضعها في خانة الاخفاق بل بالعكس كانت ايجابية ولكن الاهم يجب ان تخضع لدراسة مستفيضة من قبل جميع الاطراف المعنية وبالذات اتحاد الكرة ومعه لجنة المنتخبات كي لاتمر مثل هذه الاخفاقات مرور الكرام وتحرمنا مستقبلا من الوصول الى معترك منافسات رفيعة المستوى كتلك التي هي من طراز بطولات كأس العالم !!
---------
بلا عنوان
-------------
* مرة اخرى تثبت الاحداث ان كرتنا العراقية بحاجة الى (عقلية) تدريبية حديثة تواكب التطور الحاصل في رياضة المستويات العليا .. وهذا لا يعني ابدا انتقاصا من المدرب المحلي بل بالعكس فانه اي المدرب المحلي يقدم كل ما بوسعه ويشكر على كل جهد يبذله ..فهذه هي امكانياته بعد ان ظل وبسبب الظروف محروما من (العقلية) التي نتحدث عنها ..فالذنب ليس ذنبه .. ولكن هل يعني بالمقابل ان تبقى المنتخبات ضحية تحت ذريعة 
المدرب الاجنبي لايقبل بالعمل في العراق ؟!!
* لقد عانينا في الفترة الاخيرة من ظلم الحكام  .. عرب كانوا ام اسيويين !! ، ولكن مهما تحدثنا عن مباراة منتخبنا الشبابي مع السعوديةوعن اسباب الخسارة فاننا لايمكن اطلاقا ان نتهم فيها الحكم لانه كان منصفا ونزيها للغاية !! ، اما السبب فيكفي انه كان حكما يابانيا ؟!! .. فمتى ياترى يرتقي سواء العرب او الاسيويين بل حتى الافارقة الى مستوى الحكم الياباني وينصفوا (العالم) ولو في الساحة فقط ؟!!

وسوم