غبطة البطريرك ساكو المحترم, لماذا لا نسمي الاشياء بمسمياتها , أليس الأجدر بنا ان نبارك فصائل مقاتلي ابناء شعبنا قبل غيرهم ؟

شوكت توسا

في 18 شباط 2015 , كنا قد كتبنا  مقالا تحت عنوان  (( المطران مار يوحنا موشي : فخر لنا  أن نرى أبناءنا  قد نبتت فيهم روح المبادره  وتقديم النفس من اجل أرضه )) . على اثر  زيارة نيافته   لمعسكر تدريب  وحدات حماية سهل نينوى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  وقد أكد نيافته خلال زيارته للمعسكر مخاطبا المقاتلين قائلا: "همنا أن تكونون أنتم الحماة والمحافظين على أرضكم وقراكم وأعراضكم، لأنها أرض آباؤكم من قبل المسيحية وإلى اليوم، ولم تغتصب من أحد".واضاف المطران مار يوحنا: "يعتبر الكثيرين بأن ما تفعلونه خطر ومخيف" مؤكدا "وجودكم إذا عبر عن شيء، فهو يعبر عن إيمانكم وإصراركم على البقاء في أرضكم"، كما اثنى على جهود جميع الموجودين. وتابع: تدريب الجندي هو شيء أساسي لجعل إمكانية ردعه للعدو وحماية أرضه وشعبه ممكنة، ليعيشوا بأمان واستقرار.واختتم زيارته داعيا: بارك الله فيكم، ونطلب من الله أن تدومون موحدين شعب واحد، من أجل الحماية والوصول إلى الهدف الواحد. هذا ورافق سيادته خلال الزيارة الأبوين فارس تمس ومجيد عطالله بحضور العميد بهنام عبوش والعقيد جواد حبيب، وكلدو رمزي عضو لجنة الجهد العسكري للوحدات وعدد من ضباط الوحدة التدريبية".  هذا ما قاله نيافة المطران يوحنا موشي .

عندما كتبت تلك المقالة في شباط 2015, لم يخطر ببالي ان أتساءل الى أية كنيسه ينتمي مطراننا الموقر , ولم تهمني معرفة  أسم البلده التي ولد فيها او اسم العشيره التي ينتمي اليها , اذ كلها محط احترامنا اعتزازنا  ,كل الذي همــّني هو تجسيده  الايماني الراقي لأنتمائه الحقيقي الى شعبه  ومعرفته للأسباب التي أدت الى وقوع النكبه في بلداتنا وقرانا,  لذا  تكلم  بوضوح  نتيجة إدراكه الجيد للمستلزمات والمستوجبات  الواجب اتخاذها مستقبلا  من اجل ضمان بقاء شعبه حرا  على ارضه  وفرض  وجوده  وحقوقه  بالتساوي مع غيره.

اليوم وبمناسبة عمليات تحرير نينوى , اصدر غبطة البطريرك ساكو مشكورا بيانا جاء في مقدمته: ((اننا نوجه تحية افتخار الى جميع قواتنا الباسلة المشتركة في تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى من الجيش والشرطة الاتحادية والبيشمركة والحشد الشعبي والوطني وقوات التحالف، اننا نؤكد وقوفنا معهم في هذه المهمة النبيلة والصعبة بصلاتنا ليحميهم الرب القدير ويحفظهم)).  انتهى الاقتباس.

 إن المنطق والإنصاف من وجهة نظري , يقولان  :كان الأجدر بالذي حرر بيان البطريركيه   إما  الاكتفاء بذكر  عبارة " جميع قواتنا العراقيه  الباسله المشتركه  في تحرير الموصل   وبلدات سهل نينوى " ,  أو  ذكر  فصائل ابناء شعبنا المشاركه  بأسمائها المعروفه   وفي مقدمة البيان  , نعم  لمباركة جهودهم في مقدمة البيان ثم يذكر بعدها  اسماء بقية القوات . لسبب بسيط, وهو ان بلداتنا حينما تم تسليمها للدواعش  لم يكن مسموح لابناء شعبنا  ممارسة اي دور دفاعي عن اراضيهم وممتلكاتهم , فأصبحنا  الضحيه رقم واحد  لما إقترفته  بقية القوات من الجيش والبيشمركه من أخطاء بحقنا  سواء كان لها ما يبررها  او فيها ما يبعث الشكوك والريبه.

 وغبطة بطريركنا  اول العارفين  حسب اعتقادي  , بأن كل التجارب والوقائع  التي لا مجال هنا للخوض في تفاصيلها , أثبتت  بما لا يقبل الشك بأن  خطاب  التصفيق  للأخر والتمجيد به على اعتباره سلطه وحكومه يتوجب إطاعته  دائما  من دون  اعطاء القيمه الحقيقيه لذاتنا , هو الذي  أدى  الى استصغارنا ونكباتنا ثم ضياعنا ,  المنطق يقتضي علينا من الآن فصاعدا  ان  نتسلح  أولا ً بثقافة  مساندة بعضنا  البعض  داخل بيتنا  , ثم ستكون لكلمة الاحترام  المتوازنه  التي سنقولها بحق الأخر وزنها وتأثيرها على إحترام وجودنا  وتلبية حقوقنا بالتساوي , دون ذلك فنحن  حتى بدون الدواعش وحتى في ديمقراطيتهم المزعومه  سوف لن يكون  موقفنا وحالنا  في مأمن.

الوطن والشعب من وراء القصد

المشاهدات: 3247
أضيف بواسطة: adminsar بتاريخ 2016-10-20

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا