د. يوسف فرنسيس متي لموقعنا زوعا. اورغ: استقبال ومعاملة اهلنا المهجرين قسريا في كل المناطق أبهجت قلوبنا

اجرى الحوار : ابراهيم اسحق

ضمن اللقاءات التي اجراها موقع زوعا. اورغ مع النازحين من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الذين تعرضوا الى ابشع تهجير وتشريد قسري مورس بحقة منذ اكثر من مئة عام. حيث نزح عشرات الالاف من ابنائنا المسيحيين من مناطق سكانهم طالبين الامن والامان بعد انهيار الاوضاع الامنية في مدينة الموصل، تبعها انسحاب قوات البيشمركة من مناطق سهل نينوى ما ادى الى دخول الدواعش وسيطرتهم على تلكيف وبخديدا وبقية النواحي في اغلب سهل نينوى، ولمعرفة ظروف النازحيين وما يمرون به التقينا احد النازحيين وهو الدكتور يوسف فرنسيس متي الاستاذ الجامعي ومعاون العميد الاداري والمالي في كلية التربية الحمدانية/ جامعة الموصل، وهو مقيم في بغداد الان وكان لنا معه هذا اللقاء.

 * نرحب بك د. يوسف في لقائنا هذا ونود بداية ان تحدثنا كيف انهارت وسقطت الموصل بأيدي الدواعش؟

- اهلا بكم، بداية ان انهيار الموصل امر تضررنا به جميعا لا بل افقدنا الكثير الكثير وحتى سلبنا ذكرياتنا وغيرها بحكم قربنا من الموصل الحدباء التي ترعرعنا فيها في قرانا الجميلة التي كانت بحق ورودا تضفي جمالا وبهجة على نسيج مكونات الموصل، ولكن ما جرى  لايتصوره العقل فالكل متفق بوجود مؤامرة  والكل متفق بوجود اجندات سياسية واخرى دولية خططت وصممت هذا النموذج لكي يطبق في مدينة الموصل وما جاورها من بلدات وقصبات تعود الى المكونات الصغيرة من شعب العراق الجريح ،سقطت الموصل ومن خلال ما نشر من تقارير ومماحكات سياسية سقطت بالانسحاب غير المبرر من الجيش العراق  وكذلك عدم التفاهم مع القوات المساندة لهم في الجانب الايسر المتمثلة بالبيشمركة  والتي وكما يقال لم تطلب الحكومة المركزية المساعدة منها وهذا ما يدور حوله علامات استفهام كبيرة  سنعود اليها بعد ما جرى من انسحابات مماثلة في سهل نينوى الشمالي والجنوبي وقضاء سنجار.

 * ماذا كان رد فعل الموصليين تجاه سيطرة داعش على المدينة؟

- الكل يعلم المقولة الشهيرة والتي اضحت الداء الذي اصاب الشعب الموصلي " انا شعلي" فما جرى لايتحمله الشعب الموصلي ولكن التراكمات في المشاكل مع الحكومة المحلية والحكومة المركزية وحكومة الاقليم قد هيأت الساحة لهذه السيطرة غير المتكافئة وفق استطلاعات من هم في الداخل وكذلك القادة العسكرية ، ومن يراقب الحالة الموصلية وحالات قرانا وقصباتنا التي دخلتها المجاميع المسلحة (داعش) ومن خلال ما نسمعه من احاديت وروايات من الاصدقاء والزملاء هناك من يرى في المرحلة الاولى لدخول المجاميع المسلحة ان الحالة العامة قد تغيرت نحو الاحسن لا بل هناك من يرى بان ما جرى هو الارتقاء بكل شيء بعد التخلص من كل العوائق والسيطرات وغيرها  ولكن بعد فترة من تواجد المجاميع المسلحة بدات الاراء تتغير نظرا للضغوطات المختلفة على المجتمع الموصلي سيما بعد ان تكشفت سلبيات داعش وقيامها بالاعتداءات الاخيرة على المراقد والجوامع والكنائس ومنها على وجه الخصوص تفجير جامع النبي يونس وجامع النبي شيت  وهذا ما ولد ازعاجا كبيرا بين مختلف الفئات الساكنة في الموصل وحتى خارج الموصل .

 * لماذا تم استهداف الاقليات القومية والدينية من قبل داعش؟

- في كل الازمنة والاوقات يلاحظ ان الاستهدافات المؤثرة تكون على المكونات الصغيرة، فبعد ان كنا متعايشين مع اخوتنا في الوطن ومن مختلف تسمياتهم قبل 2003  نرى ان الاجندة بعد 2003  بدات بتهجير شعبنا الذي تجاوز عدده المليون بكثير قبل السقوط  حسب ما يصرح به، ولكن الان قد نجد تعدادنا اقل من ذلك العدد بكثير، وهذا قد نشا بفعل التهديدات الارهابية المختلفة بدءا بالتهديدات التي وقعت على المسيحيين بعد 2006 و2008 و2010 في اسهتداف باصات الطلبة وما جرى في كنيسة سيدة النجاة التي غيرت دورات عقارب الساعة بالنسبة لشعبنا  فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير كما يقال فبدا شعبنا  بالتفكير الجدي للهجرة الى بلاد المهجر وغيرها، وليس اخرها اليوم ما جرى لشعبنا بان ترك قراه وبيوته بسبب الانسحاب المفاجىء وغير المبرر من القوات التي كانت تسيطر على الارض في هذه المناطق، علامات استفهام حول عدم تسليح  ابناء المنطقة لا بل سحب كل الاسلحة منهم قبل ما جرى وحسب ما صرح به المنتسبون في هذه الحراسات وهذا امر معروف للجميع .. لا نعلم لماذا؟ فثمة علامات استفهام وتعجب كبيرة في هذا الموضوع.

 * نزوح ابناء شعبنا من الموصل كيف حدث؟ بماذا تصف التهجير القسري الذي شهدته المدينة ؟  

- الحلقة الاضعف في العراق من الناحية العسكرية هي شعبنا  لانه شعب مسالم يعمل بمقولة السيد المسيح له المجد احبوا بعضكم بعضاً فهذه هي رسالتنا التي استقيناها من الانجيل المقدس لذا عانى شعبنا في الموصل ما عاناه وعبر تهديدات وخطف وقتل وسفك دم من اهلنا ما لم يسفك في زمان مضى وامام اعين الساسة في الداخل وكما في الخارج فلا عين ترى ولا اذن تسمع، وما رايناه من تهجير وسلب ونهب لم يحصل في التاريخ الحديث ضمن المجتمع الدولي ولكن حسرتنا واهاتنا كتمت في قلوبنا فلا مجيب لصرخاتنا ولا مستجيب لحقوقنا، ولنا رب هو المسيح سنكون معه صلبان نحو الابدية.

 * الى اين نزح المسيحيون الموصليون، وكيف تمت معاملتهم في المناطق التي نزحوا اليها؟

- استقبال ومعاملة اهلنا المهجرين قسريا وفي كل المناطق أبهجت قلوبنا وفرحت المُهاجرين فمنذ تسعينات القرن الماضي فتحنا قلوبنا وقبل أن نفتح أبواب بيوتنا  في كل مناطق سهل نينوى الشمالي والجنوبي  فكانت قلوبنا  بيوتا لهم  وعبر الاحداث المختلفة التي مر بها شعبنا في الموصل واخرها كانت الاستقبال الاخير وقبل نهجر ونُهجر قسريا جميعا الى كل مناطق العراق بدءا بالاقليم ومرورا ببغداد وحتى مدينة البصرة... فهذا قدرنا ... نعم لوحظت بعض السلبيات  ولكن تلك لا يجب ان تعمم ومنها ارتفاع الايجارات من قبل البعض عل الرغم من مناشدة الجهات الكنسية بذلك.

 * هل عمل الاقليم على تلبية متطلبات النازحيين؟

- الاقليم مشكورا على استقباله العوائل المسيحية خاصة ودخولها الاقليم  وما ترتب على ذلك كان اكبر من ان يتحمله الاقليم في تقديم المساعدات وغيرها ولكن نشاط المنظمات الدولية المختلفة وكذلك المساعدات الكبيرة من الدول الاوربية وما خصص من الحكومة من خلال منحة المليون دينار التي سعت بها جهات برلمانية من شعبنا وان شابها الكثير من التعقيدات في طريقة المنح، وكل ذلك لم  يكن بالمستوى المطلوب  وفقا لهذه الكارثة الانسانية فمن غير الممكن ان يسكن اهلنا في مخيمات تنقصها الكثير الكثير من المستلزمات  وهذا ما رفضته السلطة الكنسية وباعلى صوتها وطالبت الاقليم وباعلى سلطاته القيام بدوره، وان لايكون ذلك ضمن ما يدخل ضمن ساحة المكسب الاعلامي، فالغاية كانت الحفاظ على كرامة العائلة المسيحية لاننا لم نتخيل يوما انفسنا في هذا الوضع الانساني المأساوي ولكن نشكر الرب على كل شيء ...

 * كيف حدثت اول موجة نزوح من سهل نينوى وتحديدا من بخديدا؟

- ابان التحركات العسكرية في مدينة الموصل شعر الاهالي ان كانوا في داخل الموصل او خارجها بنوع من الفزع لما يجرى، على الرغم من التطمينات من القيادات الكردية الموجودة في مناطق سهل نينوى وخاصة بخديدا، فكان النزوح الاولي في 25 -6-2014ونتذكر ان اغلب العوائل قد تركت المنطقة بسبب تزايد القصف العشوائي وسقوط الهاونات في داخل الاحياء السكنية وهذا مما جعل الامر خطيرا جدا بحيث اثر نفسيا على سكان المنطقة مما اجبرهم على ترك المنطقة بالرغم من الوعود والتطمينات على البقاء منها التطمينات الاخيرة حين قدوم غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو ومطران ليون ولكن ما جرى بعدها وخاصة مساء ليلة الاربعاء المصادف6-8-2014 اذ اضحت الحالة لاتطاق واستغرب الجميع لما جرى من انسحابات في كثير من المناطق المسيحية وغيرها في مناطق المكونات المختلفة امام تقدم المجاميع المسلحة لداعش واحتلالها منطقة تلوا الاخرى دون اي دفاع من القوات المرابطة في هذه المناطق مما خلق نوعا من البلبلة وعدم الثقة  بالبقاء سيما وان الاوامر قد اعطيت بانسحاب قوات البيشمركة وهذا يعني فتح المجال لدخول المجاميع المسلحة الى مناطقنا.

 * استيلاء داعش على بلدات تلكيف وباطنايا وبخديدا جاء بعد انسحاب البيشمركة من مناطق سهل نينوى الذي ادى الى عواقب وخيمة على ابناء شعبنا ! هل كان الانسحاب تخاذل ام تكتيك؟

- لايخفي كل انسان شعوره فيما جرى بعد استيلاء داعش على المناطق المختلفة  وكأننا امام لعبة الدومنة التي تتهاوى قطعها الواحدة تلوا الاخرى وامام وضع دراماتيكي حزين استفحل بالمعاناة الكبيرة التي لحقت بشعبنا وبالمكونات الاخرى، ولست هنا خبير عسكري ان اقرر ان كان تخاذل او تكتيك، فالاثنين قد خلقا جوا مرعبا للسكان سوف لم ولن ينسوه هم وعوائلهم مستقبلا، اقولها ان هذا الامر لم يكن ان يحصل ما لم تكن هناك ارادات اخرى مسيطرة على الجهات السياسية في البلد فالتكتيك لايكون بترك مساحات شاسعة من الاراضي التي يقطنها مواطنون من المكونات الصغيرة ، وهذا ما جعل الازمة تتفاقم امام التهديدات الخطيرة التي وجهت للاهالي وهي معروفة للجميع ضمن مانشر في الاعلام اخيرا ، وان كان تخاذلا فهذا يرجعنا الى بداية الطريق الذي صرح فيه الكثير من المسؤولين بان قدرنا ودمنا واحد ولكن هذا الشيء تبخر في سويعات قليلة فحصل الانسحاب من منطقة سنجار تلتها المناطق الاخرى ومن ثم اضحت مناطق سهل نينوى الجنوبي بدون حماية مما ادى الى احتلالها من قبل المجاميع المسلحة لداعش، وهناك مانشيت اعلن على احدى الفضائيات بان قيادة الاقليم ستحاسب القيادات العسكرية التي انسحبت من سنجار، وهو نفس ما صرح به رئيس الوزراء بضرورة محاسبة القيادات العسكرية التي سلمت الموصل ،وللتاريخ نذكر كان بالحري ان تحاسب القوات المتمركزة في السهل الجنوبي ضمن حدود بخديدا التي كانت ضمن وضع دفاعي جيد فما جرى له علامات استفهام وتعجب كثيرة؟؟؟!!!

 * شملت الموجة الثانية للنزوح جميع بلدات سهل نينوى! اين ذهبوا؟ وكيف تم التعامل مع الاعداد الكبيرة من النازحيين ؟

- ذكرنا سابقا ان النزوح الجماعي كان في 6-8-2014  وهذا ما زاد من تفاقم المشكلة فاكثر من 120 الف نسمة قد تركو بيوتهم  بحدود 13 الف عائلة ،وجهتهم الاولى كانت نحو الاقليم من طرق اربيل الخازر والذي ادى الى سد الطريق الرئيسي وعلى مراى من النظر من الساعة السادسة صباحا  اذا منعت العوائل من الدخول الى كردستان بحجة عدم وجود شيء يهدد تلك العوائل اذ زاد انتظار العوائل لاكثر من ثمان ساعات ومن ثم بدات العوائل الاخرى بالنزوح بعد الساعة الخامسة عصرا وتلتها تلك المجاميع من بخديدا التي تاثرت كثيرا من شدة القصف المدفعي وقذائف الهاون مما ادى ذلك الى استشهاد طفلين بريئين وفتاة في مقتبل العمر، وفي ساعات المساء اعطيت الاوامر بدخول العوائل الى اربيل وعوائل اخرى اتجهت نحو دهوك والسليمانية .

 * برايك ماهي العقبات التي تواجه الحكومة الاتحادية او الاقليم لمساعدة النازحيين وتذليل كل المشاكل التي تواجههم؟

- اخي الكريم اننا وفي تحليلنا ان العراقيين جميعا نازحين ان كانوا في الداخل ام في الخارج  فنحن امام عقبات كثيرة تواجه الحكومة الاتحادية وتواجه الاقليم على حد سواء من هذه المشاكل نذكر منها :

1 نرى بضرورة تامين المسكن الملائم لهذه العوائل بحيث نحافظ على كرامتهم باعتبارهم مواطنين من الدرجة الاولى لانهم هم من بنوا العراق مع اخوتهم في المكونات الاخرى .

2 المعضلة الاكبر هي توقف النظام الصحي وعدم قدرة الكادر الطبي  التعاطي مع الحالات الكثيرة ناهيك امكانية ظهور اوبئة وامراض  بسبب الوضع الحالي ، مشكورة الكوادر الطبية  التي تسعى ليل نهار لمعالجة الحالات المختلفة.

 3المعضلة الاخرة التي لاتقل مشكلتها عن سابقتها هي توقف التعليم وخصوصا التعليم الثانوي للامتحانات العامة وهذا ما سيربك العملية التعليمية  وتاخر طلبتنا في هذا المجال اخذين بنظر الاعتبار بعض الجهود الجبارة التي تحاول وتسعى الى تامين هذه الامتحانات.

 4التعليم الجامعي يعتبر معضلة اخرى فمن خلال التواصل مع الجهات المسؤلة نرى انها بحراك دائم من اجل ضمان سير الامتحانات لطلبتنا وخاصة للمرحلة المنتهية ، نامل تظافر الجهود المختلفة في وزارة التعليم ورئاسة الجامعة  في حل هذه المعضلة وامكانية وجود مواقع بديلة  لاجراء الامتحانات وللدوام للسنة القادمة، بدورنا كتبنا مقترحات واملنا ان يتم النظر فيها لصالح المسيرة التعليمية وطلبتنا الاعزاء لضمان حق دستوري.

5 معضلة السكن المؤقت سيما وبعد ما فتحت حكومة الاقليم مشكورة كل المدارس لسكن العوائل ولكن لابد ان لاننسى ان العام الدراسي قد اذن بالبدء فحبذا واملنا ان لاتطول هذه الازمة وان طالت لابد من تهيئة البديل عن هذه المدارس.

6 ايضا هناك مشكلة الموظفين من كل الدوائر العاملين في الموصل، كيفية استمرارهم ،وضعيتهم ...الخ  الان لا توجد مشكلة الكل يعملون ضمن توجيه امانة الوزراء  باعتبار هذه الفترة اجازة مفتوحة .

7 وكل المعضلات أعلاه تتطلب جهدا حكوميا  وتخصيصات استثنائية وغير متناسين تعويضات لمن نهبت وسلبت بيوتهم ومصالحهم.

 * كيف وجدت دور مؤسساتنا القومية في الوقوف مع ابناء شعبنا سياسيا وميدانيا ومعنويا وماديا؟

- حقيقة ان البعض من مؤسساتنا القومية لم يكن لها دور كبير سيما وان قسما منها تمثل شخوصا معينة  تاتمر بتوجيهات الجهات المناحة ان كانت داخليا اوخارجيا فقرارها مسلوب منذ تاسيسها ، ونحن لانقلل من شان اخوتنا لكن الحقيقة مرة ولابد من البوح بها  انا شخصيا اطلب ومتحديا قيام تلك المؤسسات بتحشيد الجماهير للمطالبة بحقوق شعبنا وكيف لا وسيما ونحن في احلك الظروف فما الذي استفدنا منه من الاجتماعات والندوات  وغيرها سوى اننا اثرينا وبدون سبب قسم من اخوتنا العاملين ضمن هذه المؤسسات فما كان من الشعب المسالم ان يرفض هذه القيادات ويتحداها.

 من الناحية المعنوية كنا نرى ان بعض وسائل الاعلام هي القلب النابض لشعبنا ولكن هذا القلب بدأ بسبب عدم التعاطي بمسائل معينة  ان كانت تحدث ضررا بالجهة المانحة وهذا ما يدعونا  الى الاستفسار عن الاعلام الحقيقي في شعبنا، نامل وبعد المصاب الجلل الذي آلمنا فيه جميعا  ان نتحد فنحن واحد وفي الاتحاد قوة.

 من الناحية المادية احزاب شعبنا لا تستطيع تقديم العون المادي لانها اساسا تعتمد على المنح والتبرعات لتسيير امورها، ولكن نقول ان بالامكان ومن خلال التواصل مع اخوتنا في الداخل ان كان مع الساسة او الحكومة توفير بعض المبالغ لدعم اخوتنا النازحين، ويجب ان لا ننسى اخوتنا في المهجر نقول لهم اننا هنا نذبح ونتشرد ونحرم من التعليم ووو،،، اين انتم؟؟؟!!!

* ما هي وجهة نظركم من الحالة العراقية عموما وحالة شعبنا؟

- اننا نرى بان العراق يمر باحلك زمن وعلى السياسيين الركون  والاستماع  الى بعظهم البعض  سمعتها يوما من راعي ابرشيتنا السابق المطران جرجيس القس موسى الجزيل الاحترام "هو ما ينقصنا هو سماع بعضنا بعضا " نعم حينما نسمع المقابل لابد ان يكون ذلك جزء من الحل وحينما نتناقش معه باسلوب حضاري وليس حوارا الطرشان نكون قد خطينا درجة اخرى من الرقي والتقدم  وحينما نسامح ونعترف في الخطا فهذا هو الخيط الامن لنا  فالاعتراف في الخطا فضيلة ... نعم الوضع العراقي متأزم فتارة جهة داخلية واخرى خارجية ... نقولها ان الذي يبني الوطن هو ابن البلد فالاتي من وراء البحور والمحيطات غايته مصلحية فقط  وما زاذ عن ذلك فهو للاستهلاك الاعلامي لاغير ...ونامل من رئيس الوزراء المكلف ان يعمل بروح الفريق الواحد لبناء الوطن ومعه نبني الوطن بعيدا عن المحاصصة المقيتة والبناء يكون من خلال التكنوقراط من اهلنا في العراق الجريح. ونقول لنكن جميعا من نصنع السلام  والسياسي الناجح هو من يساهم في صنع السلام  وخدمة وطنه وشعبه.

اما في الجانب الاهم وما نراه في واقع شعبنا نامل ان نتخطى هذه المحنة وفق رؤى مستقبلية  من خلال:

1 تحرير المناطق المختلفة  لضمان عودة إخوتنا الى بيوتهم امنين سالمين والا سيتجه الجميع نحو خيار الهجرة  مع امكانية توفير الحماية الدولية  في الوقت الحاضر لحين استقرار الوضع السياسي والعسكري.

2 توفير الحماية الدولية الاممية لمناطق سهل  نينوى وامكانية ادارتها ذاتيا دون اقحامها بمشاكل لاصلة لها بنا مع امكانية تطويع شبابنا من اجل حماية مناطقنا ومناطق المكونات المختلفة لكي لاتبقى اسيرة المشاكل بين الدولة الاتحادية والاقليم مع اعتزازنا لكل الجهود الخيرة التي قدمت.

3 توفير البنى التحتية لاستمرار الحياة بمختلف مظاهرها  التعليمية الاقتصادية الاجتماعية وغيرها  لضمان حياة مواطني شعبنا والمكونات الاخرى.

4 توفير المبالغ اللازمة لبناء مدننا من الداخل والخارج ومن اخوتنا المغتربين في بلاد المهجر وفق مشاريع استثمارية تقام في هذه المناطق.

5 تعويض كل المهجرين من مناطقنا خاصة والمناطق الأخرى وفق للدستور لضمان بقائهم وعدم هجرتهم.

 * باعتباركم منسقا لجامعة الحمدانية ومعاونا إداريا لكلية التربية في الحمدانية هل فكرتم بمستقبل طلبتنا الجامعيين والموظفين وحقوقهم ؟

- منذ تكليفنا بالمهام الموكلة إلينا قبل أكثر من ثلاث سنوات لم ننسى طلبتنا الأعزاء وكذلك تطوير نواة جامعة الحمدانية الفتية التي بدأت تترعرع على الرغم من الظروف العصيبة التي نمر بها ،فكانت لنا لقاءات مستمرة مع السادة المسؤولين ان كانونا في جامعة الموصل او حتى مع إخوتنا وزملائنا في الوزارة على أمل الوصول إلى المخطط من الاستحداثات الجامعية للكليات والأقسام  وذلك لإفساح المجال لطلبتنا بإكمال تحصيلهم الدراسي بعيدا عن ما يجري من إرهاصات أمنية ولا زلنا مستمرين في ذلك على الرغم من الظروف الحالية التي يمر بها عراقنا الجريح وخاصة محافظة نينوى وما آل من خلال ذلك مناطق تواجد المكونات المختلفة من شعبنا وإخوتنا الآخرين، وحقيقة كنا على موعد لزيارة وفد من الوزارة لتأكيد الاستحداثات الجامعية  بعد تهيئة المستلزمات والبنى التحتية لكن  الظروف أجبرت اللجنة للعودة إلى بغداد.

في الجانب الآخر وحاليا لم ننسى مستقبل طلبتنا الأعزاء سيما بعد الأحداث الأخيرة وتوقف أداء الامتحانات لمختلف المراحل الدراسية وبدورنا قدمنا مقترحات مختلفة الى المعنيين في جامعة الموصل ومقر الوزارة  باعتبارنا منسقا لنواة جامعة الحمدانية، من اجل تذليل الصعاب وإمكانية تعويض طلبتنا عما فاتهم من إكمال سنتهم الدراسية،وإننا بمتابعة حثيثة لهذا الموضوع واقترحنا جملة من المقترحات حول إمكانية إجراء الامتحانات في مناطق تواجد النازحين من إخوتنا وأبنائنا الطلبة  عموماً وضمن الإمكانيات المتوفرة والتخصصات الموجودة في جامعات الإقليم والجامعات العراقية الأخرى، وفعلا تم تقديم مقترحات إبان قدوم رئيس البرلمان العراقي إلى بخديدا قبل فترة من ألان اذ تم تسليم نسخة الى الاب عمانوئيل عادل كلو منسق أبرشية الموصل في مسالة النازحين بان تلك الفترة فضلا عن نسخة اخرى سلمت بيد النائب عماد يوخنا عضو اللجنة  البرلمانية الزائرة، ولم نقف عند هذا الحد لكن تم التأكيد على هذا الموضوع  من خلال لقائنا واتصالاتنا مع مدير مكتب المتابعة لمعالي وزير التعليم العالي ومع أخينا الأستاذ يونادم كنا عضو البرلمان العراقي  مساء يوم الخميس المصادف 21-8/2014  إذ تم طرح معانات طلبتنا مباشرة وقام سيادته مشكورا بالاتصال مع معالي وزير التعليم العالي الأستاذ علي الأديب الجزيل الاحترام مساء يوم  الذي وجه بضرورة تقديم دراسة في هذا الموضوع  تخص كل الأمور المتعلقة بإتمام الامتحانات والتفكير باليات الدوام للسنة الدراسية القادمة ، وفعلا بدأنا مع إخوتنا التدريسيين والطلبة بالاتصال بكل من يهمه الأمر وخاصة الطلبة بضرورة تسجيل الأسماء لتحديد أماكن إجراء الامتحانات في المواقع البديلة التي سوف تقررها اللجنة الوزارية والتي نعتقد بأنها ستنصف طلبتنا طبقا لرؤيتنا للحرص الكبير من كادر الوزارة وعلى رأسها معالي وزير التعليم العالي وكل المعنيين.

اما من ناحية  الحقوق المالية للمنتسبين فتم التواصل مع رئاسة الجامعة ووفق توجيهات الوزارة بتسليم المرتبات وحقيقة كان عملنا مع اعضاء اللجنة المشكلة باهرا على الرغم من الظروف المحيطة بنا، ونامل من الباري ان يوفق الجميع ويوفقنا لديمومة الخدمة في هذا المجال.

المشاهدات: 1315
أضيف بواسطة: admin بتاريخ 2014-08-25

جميع الحقوق محفوظة لموقع زوعا