ملاعب .... رياضة الموصل تنتظر*

00:00:00 15 أغسطس, 2017 363
image
بقلم: سامر الياس سعيد

 استأثر تحرير مدينة الموصل بجانبيها الايمن والايسر بالكثير من التغطية التي تزامنت مع افراح الشعب العراقي وهو يدرك عودة المدينة العريقة لاحضان الوطن من جديد فدفع هذا الامر الكثير من الصحفيين لتغطية جوانب مختلفة من يوميات المدينة وما كانت عليه الحياة في ظل داعش او ما يدفع الشباب اليوم لاستعادة كل ما حرموا منه على يد ذلك التنظيم الذي اشاع الخوف والرعب بمعاقبته واجرائه الكثير من الاجراءات القسرية التي خطفت ارواح شباب في عمر الورد..

 ومن ضمن ما تم تغطيته الواقع الرياضي حيث طالعت تحقيقا صحفيا اجراءه موصلي بين فيه امنيات القائمين على الرياضة الموصلية ونشرته جريدة (المدى ) بالتزامن مع اعلان بيان تحرير الجانب الايمن من قبل رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وادركت ان ما اكدته تلك الشخوص هو ذاته الذي تبنته نفس الوجوه التي مارست سلطتها على الرياضة الموصلية فادخلتها نفق الازمات والانحسار وكبلت رياضييها بقيود التحدد باطار المحافظة دون وجود اي بوادر لكسر تلك القيود ومحاولة التحليق في اجواء البطولات العالمية والدولية كما كان ديدن رياضيي الموصل في فترات وازمنة سابقة ..

 وذات السؤال الذي يفرض نفسه حول تلك الشخوص التي اطلت من جديد لتتراس المشهد الرياضي عن قدرتها في ترجمة انجاز رياضي مهم يعيد للموصل مكانتها السابقة عبر استئثار انديتها بالبطولات وحصد رياضييها المراكز الاولى في اي مشاركة تتسنى لهم فاذا ما كانت تلك الشخوص تتمنى من كل فكرها وقلبها من ان تعمل لاجل رياضة مهمة فعليها عدم التغريد خارج سرب التصريحات التي ما انفكت تطالب بالدعم وتلك الاسطوانة المشروخة التي الفناها منذ اجواء التغيير في عام 2003 لتكون السنوات التالية فرصا لمعاودة تصريح اي رياضي موصلي مهما اختلفت الرياضة التي مارسها بالاشارة الى قلة الدعم والملاعب المتوفرة والازمة الناشئة بين اتحاد الكرة واللجنة الاولمبية وما تعكسه تلك الازمة على الواقع الرياضي لمدينة الموصل ..

ويبقى املنا مرهونا بالتغيير فمع انتهاء الحرب وزوال تنظيم داعش من مدينة الموصل عادت نفس الشخوص للتصريح بالمطالبة بالملاعب والاهتمام باندية محددة دون غيرها فيما تبقى تلك الاندية مستاثرة بالنصيب الاكبر من كل الاضواء نظرا لعراقتها ومكانتها في الرياضة الموصلية فما هي الفائدة المرجوة من تلك التصريحات التي تستاثر بالاعلام والاضواء وتبقى الاندية الاخرى مرهونة بالتفكير عما يلبي طموح رياضييها فقد تلا ذلك الشريط الاخباري دعوة لاحد الاندية الموصلية الطموحة بدعوة الشباب لحضور الاختبارات التي ستجري في ملعب النادي من اجل استئناف النشاط الرياضي لذلك النادي ومد جسر التواصل في فرز الفرق التي بامكانها المنافسة على البطولات التي لاتقتصر على الجانب الداخلي من خلال بطولات مدينة الموصل فحسب بل على صعيد البطولات التي تقيمها الجهات ذات العلاقة وبشكل مركزي..

* نشر المقال في العدد 654 من جريدة بهرا.

المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه 


وسوم